مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣ - (مسألة ٤) الأقوى أنه لا محل للنية شرعا في الواجب المعين رمضانا كان أو غيره
فإذا زالت الشمس فات محلّها. نعم في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال، بل في المرض لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من قرب. و يمتدّ محلّها اختياراً في غير المعيّن إلى الزوال دون ما بعده (٢١)، وجه عدم التعارض: أنّ هذه الأخبار محمولة على التخيير قبل أن يدخل على أهله، و هو صريح الصحيحة الأخيرة؛ يعني أنّ القادم من سفره قبل أن يدخل أهله في وطنه أو المحلّ الذي يريد الإقامة فيه عشرة أيّام و هو في الطريق و لم يدخل بعد، فهو بالخيار؛ إن شاء أفطر في الطريق و لا يصوم، و إن شاء يدخل و ينوي الصوم. و إن أبيت عن حمل هذه الأخبار على تخيير من هو في الطريق لا تخيير من دخل أهله، فنقول بطرح الأخبار المذكورة؛ لإعراض الأصحاب عنها.
ثمّ إنّ مصحّحة يونس المذكورة دالّة على وجوب نية الصوم على من قدم أهله قبل الزوال و هو جنب، و فسّر الجنب في الرواية بقوله: «يعني إذا كانت جنابته عن احتلام».
و لا يخفى: أنّ التفسير إن كان من الإمام (عليه السّلام) فهو، و إن كان من الراوي فيرجع إلى إخباره عن مراد المعصوم (عليه السّلام) و أنّه أراد من الجنب من كانت جنابته عن احتلام ليلًا أو نهاراً لا عن عمدٍ.
(٢١) أي: يمتدّ محلّ نية الصوم الواجب الغير المعيّن كقضاء رمضان و النذر المطلق الموسّعين و الكفّارة مثلًا من قبل طلوع الفجر إلى الزوال، و لا يكفي بعد الزوال. أمّا امتداده إلى الزوال اختياراً أي من غير عذر فهو ممّا لا خلاف معتدّ به. و في «المدارك»: قد قطع الأصحاب بأنّ وقت النية فيه يستمرّ من الليل إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهاراً.
و يدلّ عليه روايات كثيرة: منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في