مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - (مسألة ١) شرائط صحة الصوم أمور
الثاني: صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً، و هو ثمانية عشر يوماً (١٨). الثالث: صوم النذر المشترط إيقاعه في خصوص السفر، أو المصرّح بأن يوقع سفراً و حضراً (١٩)، و منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن متمتّع لم يجد هدياً، قال
يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ: يوماً قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة
، قال: قلت: فإن فاته ذلك؟ قال
يتسحّر ليلة الحصبة و يصوم ذلك اليوم و يومين بعده
، قلت: فإن لم يقم عليه جمّاله أ يصومها في الطريق؟ قال
إن شاء صامها في الطريق و إن شاء إذا رجع إلى أهله[١]
، و الحصبة عبارة عن يوم نفره.
(١٨) و يدلّ عليه صحيح ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس، قال
عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو في أهله[٢]
، هذه الرواية صحيحة من طريق أحمد بن محمّد لا من طريق سهل بن زياد فإنّه ضعيف.
(١٩) هذه المسألة ممّا اتّفق عليه الأصحاب. و يدلّ على صحّة صوم النذر المقيّد بكونه في خصوص السفر أو الأعمّ منه و من الحضر صحيح علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس. إلى آخره[٣]، قد تقدّم نقل هذا الحديث في
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٩، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٤٦، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٨، كتاب الحج، أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ١.