مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٧ - السابع استدامة اللبث في المسجد
و لا يجوز الاغتسال في المسجد الحرام و مسجد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) (٣٥)، المرض أو دفع الشرّ و نحوهما. و الضرورة الشرعية كالخروج للبول و الغائط؛ لأنّ تلويث المسجد حرامٌ فيجب الخروج عنه. و الضرورة العادية كالخروج لاحترام الضيف الوارد من شأنه الخروج إليه. فيجوز الخروج من المسجد في الموارد المذكورة و نحوها؛ للروايات الدالّة على جواز الخروج لحاجة لا بدّ منها. و يجوز أيضاً الخروج لجنازة أو عيادة مريض، و يدلّ عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع، و لا يخرج في شيء إلّا لجنازة أو يعود مريضاً.[١]
الخبر.
و أمّا الخروج عنها لقضاء حاجة المؤمن، كما في خبر ميمون بن مهران قال: كنت جالساً عند الحسن بن علي (عليهما السّلام) فأتاه رجل فقال له: يا ابن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إنّ فلاناً له عليّ مال و يريد أن يحبسني؟ فقال
و اللَّهِ ما عندي مال فأقضي عنك
، قال: فكلِّمه، قال: فلبس (عليه السّلام) نعله، فقلت له: يا ابن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنسيت اعتكافك؟ فقال له
لم أنس و لكنّي سمعت أبي يحدّث عن جدّي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبدَ اللَّه عزّ و جلّ تسعة آلاف سنة صائماً نهاره قائماً ليله[٢]
، فلا يجوز لضعف الرواية سنداً و قصور دلالته؛ إذ من المحتمل أنّه (عليه السّلام) خرج في الاعتكاف المندوب قبل اليوم الثالث.
(٣٥) يجب على الجنب في المسجد الحرام و مسجد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المرور
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٩، كتاب الاعتكاف، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٠، كتاب الاعتكاف، الباب ٧، الحديث ٤.