مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٥ - (مسألة ٥) لو أفطر متعمدا لم تسقط عنه الكفارة
نعم لو وقع في نهار شهر رمضان تجب كفارتان (١٧)، كما أنّه لو وقع الإفطار فيه بغير الجِماع تجب كفارة شهر رمضان فقط (١٨).
[ (مسألة ٥): لو أفطر متعمّداً لم تسقط عنه الكفّارة]
(مسألة ٥): لو أفطر متعمّداً لم تسقط عنه الكفّارة على الأقوى لو سافر فراراً من الكفّارة، أو سافر بعد الزوال (١٩)، بعد ذكر أُمور في مدحه قال: قد تلخّص ممّا ذكرنا كلّه: أنّ الأقوى كون الرجل ثقة صحيح الاعتقاد معتمداً مقبول الرواية. إلى آخره.
(١٧) إحداهما لأجل الإفطار في شهر رمضان و الأُخرى لأجل الاعتكاف، و يدلّ عليه رواية عبد الأعلى المتقدّمة.
(١٨) و ذلك لاختصاص نصوص كفّارة الاعتكاف بالجماع فقط، و أمّا غير الجماع فلا يلحق به، فلا يجري عليه حكمه.
و لا يلحق الاستمناء بالجماع في إثبات كفّارة الاعتكاف؛ نعم يلحقه بالنسبة إلى صوم شهر رمضان و قضائه؛ لموثّقة سماعة[١] المتقدّمة في بحث تكرّر الكفّارة، و مرسلة حفص بن سوقة عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يلاعب أهله أو جاريته و هو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل، فقال
عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع في رمضان[٢].
(١٩) هنا مسائل:
الاولى: لو أفطر الصائم متعمّداً من غير عذر حين الإفطار وجبت عليه الكفّارة، و هل تسقط بالسفر اختياراً قبل الزوال بحيث لو لم يفطر و شرع في السفر
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٣٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥٦، الحديث ١.