مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٧ - (مسألة ٥) لو أفطر متعمدا لم تسقط عنه الكفارة
و على الأحوط في غيره. و كذا لا تسقط لو سافر و أفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص (٢٠) على الأحوط.
للمنع عن التكليف بالصوم لعدم قدرته على إتمامه، فلا يكون مكلّفاً به، و في الحقيقة فرق بين الموانع الاختيارية و الاضطرارية؛ فالموانع الاختيارية الواقعة عقيب الإفطار العمدي كالسفر لا تسقط الكفّارة. و الاضطرارية تسقطها؛ و ذلك لأنّ الاضطرارية تكشف عن عدم الصوم حقيقة.
و فيه: أنّه ما دام لم يوجد و لم يتحقّق المانع الاضطراري فهو مكلّف بالإمساك الصومي القربي من طلوع الفجر؛ لأنّ المانع الاضطراري مبطل من حين وقوعه و تحقّقه لا من أوّل الأمر؛ فتجب الكفّارة لكونه ممّن أفطر متعمّداً في شهر رمضان، و هو موضوع وجوب الكفّارة، و لا تسقط بالمانع القهري.
و يمكن استفادة استمرار الصوم إلى حدوث المانع في خصوص الحيض من صحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس، قال
تفطر حين تطمث[١]
، و صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
أيّ ساعة رأت الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت[٢].
(٢٠) و ذلك لاستمرار وجوب الصوم على المسافر ما لم يبلغ حدّ الترخّص، كوجوب الإتمام في الصلوات الرباعية. و يدلّ عليه صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
هذا واحد، إذا قصرت أفطرت و إذا أفطرت
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٥، الحديث ٤.