مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٨ - (مسألة ٥) لو أفطر متعمدا لم تسقط عنه الكفارة
بل الأحوط عدم سقوطها لو أفطر متعمّداً، ثمّ عرض له عارض قهريّ من حيض أو نفاس أو مرض و غير ذلك؛ و إن كان الأقوى سقوطها. كما أنّه لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أنّه من شوّال، فالأقوى سقوطها كالقضاء (٢١).
قصرت[١].
و موثّقة سماعة قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث
و ليس يفترق التقصير و الإفطار؛ فمن قصر فليفطر[٢]
، و معلوم أنّ المسافر لا يقصر قبل حدّ الترخّص.
(٢١) أمّا عدم وجوب القضاء فلكونه مترتّباً على فوت صوم رمضان، و المفروض انقضاء شهر رمضان و كون اليوم أوّل شوّال.
و أمّا عدم وجوب الكفّارة فلكونها مرتّبة على تعمّد الإفطار في شهر رمضان، فهو في يوم الشكّ و إن كان مكلّفاً بالصوم للاستصحاب و كان وجوب الصوم حكماً ظاهرياً لكنّه إذا أفطر عمداً ثمّ انكشف أنّه أوّل شوّال لم يكن عليه شيء؛ لأنّ الحكم الظاهري يوجب مخالفته العقوبة و القضاء و الكفّارة ما لم ينكشف خلافه، و بعد كشف الخلاف لا يترتّب عليه آثاره.
و زاد في «العروة الوثقى» قوله: و كذا لو اعتقد أنّه من رمضان ثمّ أفطر متعمّداً فبان أنّه من شوّال، أو اعتقد في يوم الشكّ في أوّل الشهر أنّه من رمضان فبان أنّه من شعبان[٣]، انتهى؛ يعني أنّه لا قضاء و لا كفّارة فيما لو اعتقد جازماً أنّ اليوم آخر رمضان و مع ذلك أفطر متعمّداً ثمّ انكشف خلاف اعتقاده و أنّه كان أوّل شوّال؛ و ذلك لأنّ اعتقاده القطعي حجّة و يترتّب عليه الآثار و الأحكام ما دام باقياً، و كذلك
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٤، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٤، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٢٠٦، المسألة ١٢.