مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٠ - (مسألة ٥) المسافر الجاهل بالحكم لو صام صح صومه و يجزيه
فيجري هنا حينئذٍ جميع ما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة (٣١)، و ذيل صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل صام في السفر فقال
إن كان بلغه أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) نهى عن ذلك فعليه القضاء، و إن لم يكن بلغه فلا شيء عليه[١].
و صحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
من صام في السفر بجهالة لم يقضه[٢].
و صحيح ليث بن البختري المرادي أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر، و إن صامه بجهالة لم يقضه[٣].
و أمّا ما دلّ على عدم صحّة صوم المسافر حتّى من المسافر الجاهل بالحكم كصحيحة معاوية بن عمّار قال: سمعته يقول
إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه و عليه الإعادة[٤]
، فمحمول على العالم بالحكم بقرينة الصحاح المذكورة الدالّة على صحّة صوم المسافر الجاهل بالحكم.
(٣١) قد ذكر المصنّف (رحمه اللَّه) في المسألة الثانية من أحكام المسافر في كتاب الصلاة: أنّه يلحق الصوم بالصلاة فيما ذكر على الأقوى؛ فيبطل مع العلم و العمد و يصحّ مع الجهل بأصل الحكم دون خصوصياته و دون الجهل بالموضوع. نعم لا يلحق بها في النسيان؛ فمعه يجب عليه القضاء، و قد فصّل (رحمه اللَّه) هنا بقوله: «فمن كان.».
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٧٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٧٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢، الحديث ١.