مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٨ - السابع استدامة اللبث في المسجد
و يجب عليه التيمّم و الخروج للاغتسال، و في غيرهما أيضاً إن لزم منه اللبث أو التلويث (٣٦)، فيهما متيمّماً حتّى يخرج و يغتسل خارجهما؛ فلا يجوز له الاغتسال حال المرور فيهما، فضلًا عن حال المكث.
و يدلّ عليه مرفوع محمّد بن يحيى عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
إذا كان الرجل نائماً في المسجد أو مسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم، و لا يمرّ في المسجد إلّا متيمّماً حتّى يخرج منه ثمّ يغتسل. و كذلك الحائض.[١]
الخبر.
و صحيح محمّد بن يحيى عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم، و لا يمرّ في المسجد إلّا متيمّماً. و لا بأس أن يمرّ في سائر المساجد، و لا يجلس في شيء من المساجد[٢].
(٣٦) يحرم الاغتسال في غير المسجدين من المساجد لو استلزم اللبث جنباً؛ للنهي عن القرب من المساجد إلّا اجتيازاً و مروراً في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ أي أماكن الصلاة؛ و هي المساجد كما في «مجمع البيان» وَ أَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا[٣]، و في صحيح جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الجنب
[١] وسائل الشيعة ٢: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٣] النساء( ٤): ٤٣.