مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ١٨) كل ما يفسد الصوم إنما يفسده إذا وقع عن عمد
و اختيارٍ لا بدونه؛ بأن يفطر بدون القصد أو نسياناً. و الإفطار بدون القصد كما فيمن أتى المفطر قهراً و بلا اختيار و مَن اجبر عليه مثلًا فاعتبار العمد في مبطلية المفطرات كلّها ممّا لا خلاف فيه.
و ورد في جملة من الروايات تقييد المبطل بالعمد، كما في الكذب و القيء و الإفطار قبل الغروب و الجماع:
منها: موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل كذب في شهر رمضان، فقال
قد أفطر و عليه قضاؤه و هو صائم يقضي صومه و وضوءه إذا تعمّد[١].
و منها: موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن أبيه (عليه السّلام) أنّه قال
من تقيّأ متعمّداً و هو صائم فقد أفطر و عليه الإعادة[٢].
و منها: مرسلة عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
من تقيّأ متعمّداً و هو صائم قضى يوماً مكانه[٣].
و منها: رواية علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن الرجل يستاك و هو صائم فيقيء ما عليه؟ قال
فعليه قضاؤه، و إن لم يكن تعمّد ذلك فليس عليه شيء[٤].
و منها: موثّقة سماعة الواردة في الإفطار قبل الغروب عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنّه
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٨٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٨٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٨٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ١٠.