مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤ - (مسألة ٤) الأقوى أنه لا محل للنية شرعا في الواجب المعين رمضانا كان أو غيره
حديث قال: قلت له: إنّ رجلًا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أ يصوم؟ قال (عليه السّلام)
نعم[١]
، و إطلاقها يشمل الواجب الغير المعيّن.
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن (عليه السّلام) في الرجل يبدو له بعد ما يصبح و يرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان و لم يكن نوى ذلك من الليل، قال
نعم، ليصمه و ليعتدّ به إذا لم يكن أحدث شيئاً[٢].
و في «مستند العروة الوثقى»: أنّ التعبير بقوله: «يبدو» ظاهرٌ في عدم كون القضاء متعيّناً عليه؛ فموردها الواجب الغير المعيّن.
و فيه: أنّه من المحتمل أنّه كان عليه قضاء مضيّق وقته و قد نسيه و تذكّر به قبل الزوال و بدا له أي خطر له رأيٌ في صومه، فله ذلك، و يتعيّن عليه الصوم إذا لم يكن أحدث شيئاً، و قد أمره بالصوم بقوله (عليه السّلام)
ليصمه
، و لو كان الصوم غير معيّن لم يأمره بالصوم بل خيّره بين الصوم و الإفطار، كما في صحيحة أُخرى لابن الحجّاج و موثّقة عمّار و غيرهما، و سيأتي نقلها.
و منها: رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال في حديث
إن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم؛ فإنّه يحسب له من الساعة التي نوى فيها[٣]
، و دلالتها كدلالة صحيحة ابن الحجّاج.
و منها: رواية صالح بن عبد اللَّه عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال: قلت له: رجلٌ جعل لِلَّهِ عليه الصيام شهراً فيصبح و هو ينوي الصوم، ثمّ يبدو له فيفطر و يصبح و هو
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٠، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٠، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٠، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٢، الحديث ٣.