مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٠ - السادس تعمد الكذب على الله تعالى و رسوله و الأئمة صلوات الله عليهم على الأقوى
و كذا باقي الأنبياء و الأوصياء: (٥١) على الأحوط؛ من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا (٥٢)، و أمّا شمول الروايات على نقض الوضوء المراد منه نقض كماله كما احتمله في «الجواهر»، و قال باحتمال القراءة بالصاد المهملة الكذبة تنقص الوضوء ففيه أنّ ارتكاب خلاف الظاهر في نقض الوضوء بالقرينة لا يوجب ارتكابه في إفطار الصوم بالكذب إلّا لوحدة السياق، و لا نقول بها هنا؛ لوجود الدليل على الإفطار الحقيقي بوجوب القضاء؛ و هو موثّق سماعة[١]. و أمّا مفطرية الغيبة للصوم فلم يقل به أحد.
(٥١) لا يخفى: أنّ الكذب على الأنبياء و الأوصياء و كذا فاطمة الزهراء عليها سلام اللَّه إن كان راجعاً إلى الكذب على اللَّه تعالى يفسد الصوم، و إن لم يكن راجعاً إليه تعالى فلا دليل على إفساده. و وجه الاحتياط إطلاق الرسول و الأئمّة على مطلق النبي و الأوصياء، و هو كما ترى خلاف الظاهر.
و في «الجواهر»: الأولى إلحاق فاطمة الزهراء عليها سلام اللَّه و باقي الأنبياء و الأوصياء؛ لرجوع الكذب عليهم إلى الكذب على اللَّه[٢]، انتهى. و في «مصباح الفقيه»: و لا يبعد أن يكون المراد بالأئمّة: في أخبار الباب و نظائرها ممّا ورد في كلماتهم أعمّ من فاطمة الزهراء عليها سلام اللَّه فإلحاق الكذب بها بالكذب بهم لا يخلو من وجه[٣]، انتهى.
(٥٢) المراد من «الدين» الأُمور الشرعية التي كان بيانها وظيفة لهم:.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢٢٦.
[٣] مصباح الفقيه، الصوم ١٤: ٣٨١.