مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٨ - (مسألة ١) يكره للصائم أمور
من غير فرق بين شهر رمضان و غيره و إن اشتدّ فيه (٧)، بل يحرم ذلك فيه بل في مطلق الصوم المعيّن إذا علم حصول الغَشَيان المبطل و لم تكن ضرورة تدعو إليه (٨).
و منها: دخول الحمّام إذا خشي منه الضعف (٩).
أ يحتجم؟ فقال
إنّي أتخوّف عليه، أما يتخوّف (به) على نفسه؟
قلت: ماذا يتخوّف عليه؟ قال
الغشيان أو أن تثور به مرّة
، قلت: أ رأيت إن قوى على ذلك و لم يخش شيئاً؟ قال
نعم إن شاء[١].
(٧) أمّا عدم الفرق بين شهر رمضان و غيره فلعدّة من الروايات حيث سئل فيها عن الحجامة للصائم مطلقاً. و أمّا اشتداد الكراهة في شهر رمضان فلصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بأس بأن يحتجم الصائم إلّا في شهر رمضان فإنّي أكره أن يغرر بنفسه، إلّا أن لا يخاف على نفسه، و إنّا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلًا[٢]
، وجه الدلالة ظاهر.
(٨) يحرم على الصائم كلّما يؤدّي يقيناً إلى حصول الغشيان للصائم؛ و ذلك لحرمة إبطال الصوم الواجب المعيّن بالغشيان عن علم و عمد إليه فيما لم تكن ضرورة إليه، و في مورد الضرورة لا يحرم و لكن يبطل الصوم و يجب القضاء.
(٩) و ذلك لصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه سئل عن الرجل يدخل الحمّام و هو صائم، فقال
لا بأس ما لم يخش ضعفاً[٣].
و رواية «عيون
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٧٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٨٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٨١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٧، الحديث ١.