مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٦ - (مسألة ١) يكره للصائم أمور
و منها: إخراج الدم المُضعِف بحجامة أو غيرها (٥)،
أن يدخل رأسه[١]
، و المراد خوف دخوله في حلقه من طريق رأسه.
و منها: ما إذا وجد طعمه في حلقه. و يدلّ عليه مفهوم موثّقة سماعة المتقدّمة، حيث إنّ مفهومها أنّ الكحل فيه بأس إذا كان له طعم في الحلق. و صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) أنّه سئل عن المرأة تكتحل و هي صائمة، فقال
إذا لم يكن كحلًا تجد له طعماً في حلقها فلا بأس[٢].
و رواية الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه (عليهما السّلام)
إنّ علياً (عليه السّلام) كان لا يرى بأساً بالكحل للصائم إذا لم يجد طعمه[٣].
(٥) الحجامة المضعفة لا تبطل الصوم عند علمائنا بلا خلاف، و به قال أكثر علماء العامّة، و قال أحمد و إسحاق: الاحتجام يفطر الحاجم و المحجوم، و في الكفّارة عن أحمد روايتان.
و كيف كان: لا دخالة لخصوص الحجامة في الكراهة، بل موضوع الكراهة إخراج الدم المضعف من البدن بأيّ وسيلة كان، و ذكر الحجامة في لسان الروايات باعتبار ما هو المتعارف. و في «الحدائق»: و كأنّ التعدية إلى غير الحجامة من باب تنقيح المناط؛ نظراً إلى ظاهر التعليل فإنّه يقتضي تعدية الحكم[٤]، انتهى.
و في «الجواهر» في شرح قول المصنّف «و إخراج الدم المضعف» قال: أي
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٧٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٧٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٧٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ١٢.
[٤] الحدائق الناضرة ١٣: ١٥٨.