مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٥ - (مسألة ١) يكره للصائم أمور
الحسين بن أبي غندر عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الكحل للصائم، فقال
لا بأس به (بالكحل للصائم) إنّه ليس بطعام يؤكل[١].
و صحيحة عبد الحميد بن أبي العلاء الأزدي السمين عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بأس بالكحل للصائم[٢].
و لا إشكال في كراهته في موارد:
منها: ما إذا كان بالذرّ. و تدلّ عليه صحيحة سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سألته عمّن يصيبه الرمد في شهر رمضان، هل يذرّ عينه يذرّها بالنهار و هو صائم؟ قال
يذرّها إذا أفطر و لا يذرّها و هو صائم[٣]
، وجه الدلالة: أنّه نهى عن الذرّ، و هو محمول على الكراهة؛ إذ لم يقل أحد بالحرمة. و مثلها في الدلالة صحيحة الحسن بن علي بن زياد الوشّاء[٤].
و منها: ما كان فيه مسك. و يدلّ عليه مفهوم موثّقة سماعة بن مهران المتقدّمة، و مفهومها: أنّ الكحل فيه بأس إذا كان فيه مسك، و البأس محمول على الكراهة بقرينة حسنة الحسين بن أبي غندر قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أكتحلُ بكُحل فيه مسك و أنا صائم؟ فقال
لا بأس به[٥].
و منها: ما إذا وصل إلى الحلق أو يخاف وصوله. و يدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن الرجل يكتحل و هو صائم، فقال
لا، إنّي أتخوّف
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٧٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٧٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٧٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٧٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٨.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٧٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ١١.