مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٢ - السادس إذن من يعتبر إذنه، كالمستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاص
[السادس: إذن من يعتبر إذنه، كالمستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ]
السادس: إذن من يعتبر إذنه، كالمستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ إذا وقعت الإجارة بحيث ملك منفعة الاعتكاف (٢٧)، و مساجد الجماعات في سائر الأمصار[١].
و في بعض الأخبار، كرواية ابن سعيد يعني الحسين الأهوازي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) جواز الاعتكاف في كلّ مسجد صلّى فيه إمام عدل صلاة الجمعة جماعة، و في المسجد الذي تصلّي فيه الجمعة بإمام و خطبة[٢].
و في بعضها اعتبار كونه في مسجد البلد، كرواية داود بن حصين عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا اعتكاف إلّا بصوم و في المصر الذي أنت فيه[٣].
و مقتضى الجمع بين الأخبار المذكورة أن يكون الاعتكاف في المسجد الجامع الذي هو محلّ تجمّع الناس لإقامة الجمعة أو الجماعة في مقابل مسجد القبيلة و السوق، و الأفضل كونه في المساجد الأربعة. و اشتراط كونه في خصوص مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل صلاة جماعة ممّا لم يقل به أحدٌ من الأصحاب. و القول بصحّته في كلّ مسجد من المساجد نادر لا يعبأ به. و أمّا حصر الاعتكاف في مسجد البلد الذي أنت فيه فيقيّد بالجامع، و إلّا فلا وجه للحصر.
(٢٧) المراد من الأجير الخاصّ مَن كان جميع منافعه و منها اعتكافه ملكاً للمستأجر؛ فصحّة اعتكافه لنفسه أو للمستأجر منوط بإذنه، و لا يصحّ شيء من أعماله التي هي مملوكة للغير بدون إذن المالك المستأجر.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٢، كتاب الاعتكاف، الباب ٣، الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٢، كتاب الاعتكاف، الباب ٣، الحديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤١، كتاب الاعتكاف، الباب ٣، الحديث ١١.