مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩١ - (مسألة ١٠) لو استيقظ بعد الصبح محتلما
و صحّ إن كان غيره أو كان مندوباً، إلّا أنّ الأحوط إلحاقهما به. و إن لم يعلم بوقت وقوع الجنابة، أو علم بوقوعها نهاراً، لا يبطل صومه (٤١) من غير فرق بين الموسّع و غيره و المندوب، و لا يجب عليه البدار إلى الغسل، كما لا يجب على كلّ من أجنب في النهار بدون اختيار؛ و إن كان أحوط (٤٢).
(٤١) لأنّه لو كان سابقاً على النهار و من الليل لم يكن من تعمّد البقاء على الجنابة، و إن كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار غير المضرّ.
(٤٢) حقّ العبارة أن يقال: و لا يجب عليه الغسل للصوم؛ لأنّ كلمة «البدار» توهم أنّه يجب الغسل للصوم، و لكنّه لا يجب فوراً و الحال أنّ صحّة الصوم ليست مشروطة بالطهارة.
و كيف كان: و ادّعى في «الجواهر» الإجماع بقسميه على عدم وجوبه، و الوجه فيه عدم اشتراط صحّة الصوم بالطهارة، و المفطر إنّما هو البقاء على الجنابة عمداً.
و يدلّ عليه صحيح عيص بن قاسم أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل؟ قال
لا بأس[١].
و أمّا مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال: سألته عن احتلام الصائم؟ قال: فقال
إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان فلا ينام حتّى يغتسل.[٢]
الخبر، فمحمولة على استحباب الغسل بقرينة صحيح عيص المذكور، و هذه المرسلة دليل على الاحتياط.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٤.