مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٨ - (مسألة ١٣) يجوز للمعتكف أن يشترط حين النية الرجوع عن اعتكافه متى شاء
و لا يختصّ بالضرورات التي تبيح المحظورات، فهو بحسب شرطه إن عامّا فعامّ و إن خاصّا فخاصّ (٧١). و أمّا اشتراط الرجوع بلا عروض عارض فمحلّ إشكال بل منع. و يصحّ للناذر اشتراط الرجوع عن اعتكافه لو عرضه عارض في نذره؛ بأن يقول: للَّه عليّ أن أعتكف؛ بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا مثلًا، فيجوز الرجوع، و لا يترتّب عليه إثم و لا حنث و لا قضاء (٧٢). و لا يترك الاحتياط بذكر ذلك الشرط حال الشروع في الاعتكاف أيضاً (٧٣)، (٧١) و ذلك لإطلاق الاشتراط و العارض في صحيح محمّد بن مسلم و موثّق عمر بن يزيد المتقدّمين.
(٧٢) ليس المراد من اشتراط الرجوع في نذره رجوع الشرط إلى نفس النذر؛ لأنّ الشرط في النذر لا دليل على صحّته بل هو لغو، بل المراد منه اشتراط الرجوع في الاعتكاف نفسه بأن يكون المنذور هو الاعتكاف المشروط بالرجوع فيه، و هذا الشرط نافذ؛ لرجوعه في الحقيقة إلى الاعتكاف؛ فيصحّ للناذر أن يشترط منذورة من أوّل الأمر بأن يقول: لِلَّه عليّ إن كان كذا فعليّ الاعتكاف المشروط بالرجوع فيه لو عرض عارضٌ، فلو عرض عارضٌ في أثناء الاعتكاف في اليوم الثالث فله فسخه. و مع ذلك فقد وفى بنذره بإتيانه منذورة و هو الاعتكاف المشروط بالرجوع فيه و فسخه و لا يترتّب عليه إثم و لا حنث و لا قضاء.
(٧٣) أي كما أنّه ينوي الشرط حال النذر لكون منذورة مشروطاً، كذلك يجب احتياطاً ذكره في حال الاعتكاف؛ لرجوع الشرط في الحقيقة إلى الاعتكاف الذي هو منذورة.