مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٩ - (مسألة ٨) مصرف الكفارة في إطعام الفقراء
و لو كان للفقير عيال يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكلّ واحد مُدّاً؛ مع الوثوق بأنّه يُطعمهم أو يُعطيهم (٣٥).
(٣٥) يعني أنّه لا يشترط في الفقراء أن يكونوا كباراً، بل لو كانوا صغاراً كفى إعطاء كلّ منهم مدّاً مدّاً. و كذلك لا يشترط أن يكونوا رجالًا. و تدلّ عليه صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين، أ يعطي الصغار و الكبار سواء و النساء و الرجال، أو يفضل الكبار على الصغار و الرجال على النساء؟ فقال
كلّهم سواء[١].
و صحيحة اخرى ليونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن (عليه السّلام) في حديث الكفّارة قال
و يتمّم إذا لم يقدر على المسلمين و عيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب[٢]
حيث إنّ الإطعام على العيالات و فيهم الصغار و النساء كان من المسلّمات.
و لا يخفى: أنّ الإطعام إن كان بنحو إعطاء المدّ فلا يفرق بين الكبار و الصغار، و أمّا إن كان بنحو الإشباع فالظاهر أنّه لا يكفي إشباع الصغار الذين كان طعامهم أقلّ بمراتب من طعام الكبار؛ و ذلك لعدم صدق إطعام المسكين على إشباع الصغير ابن ثلاث أو أربع سنين مثلًا و طعامه بمقدار ربع طعام الكبير أو خمسه مثلًا كما في خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يجزي إطعام الصغير في كفّارة اليمين، و لكن صغيرين بكبير[٣]
، و رواية السكوني عن أبيه
إنّ عليّاً (عليه السّلام) قال: من أطعم في كفّارة اليمين صغاراً و كباراً فليزوّد الصغير بقدر
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٧، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٨، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٧، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٧، الحديث ١.