مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠١ - (مسألة ٨) مصرف الكفارة في إطعام الفقراء
سألته عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً، قال
يتصدّق بعشرين صاعاً و يقضي مكانه[١].
و رواية محمّد بن نعمان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان، فقال
كفّارته جريبان من طعام، و هو عشرون صاعاً[٢].
و رواية إدريس بن هلال عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن رجل أتى أهله في شهر رمضان، قال
عليه عشرون صاعاً من تمر، فبذلك أمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الرجل الذي أتاه فسأله عن ذلك[٣].
و في بعضها الآخر: أنّها خمسة عشر صاعاً، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً؟ قال
عليه خمسة عشر صاعاً، لكلّ مسكين مدٌّ بمدّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أفضل[٤]
، و صحيحة عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري عن أبي جعفر (عليه السّلام)
إنّ رجلًا أتى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقال: هلكت و أهلكتُ، فقال: و ما أهلكك؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم، فقال له النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): أعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أُطيق، قال: تصدّق على ستّين مسكيناً، قال: لا أجد، فأتى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعاً من تمر، فقال له النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): خذ هذا فتصدّق بها.[٥]
الخبر.
و لا يخفى: أنّ اختلاف الروايات في مقدار ستّين مدّاً و أنّه كم صاع من الصياع؟ أ هي عشرون صاعاً أو خمسة عشر صاعاً أو عشرة أصوُع، غير مضرّ؛
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١٠.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٤٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٥.