مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٦ - (مسألة ٩) من الضروريات المبيحة للخروج، إقامة الشهادة و عيادة المريض
[ (مسألة ٨): لو عيّن موضعاً خاصّاً من المسجد محلّا لاعتكافه لم يتعيّن]
(مسألة ٨): لو عيّن موضعاً خاصّاً من المسجد محلّا لاعتكافه لم يتعيّن، و يكون قصده لغواً حتّى فيما لو عيّن السطح، دون الأسفل أو العكس (٥١)، بل التعيين ربما يورث الإشكال في الصحّة في بعض الفروض (٥٢).
[ (مسألة ٩): من الضروريّات المبيحة للخروج، إقامةُ الشهادة و عيادة المريض]
(مسألة ٩): من الضروريّات المبيحة للخروج، إقامةُ الشهادة و عيادة المريض إذا كان له نحو تعلّق به؛ حتّى يُعدّ ذلك من الضروريّات العرفيّة (٥٣)، في كونها من المسجد لا يجري استصحاب عدم المسجدية؛ لتقدّم الظاهر المذكور على الاستصحاب، فيحكم بكونها من المسجد حتّى يعلم أنّها لم تجعل جزءً من المسجد.
كما أنّ الظاهر خروج الدهليز و مخلع النعل و محلّ تهيئة الشاي و الأنبار لجمع أثاث المسجد و بيت الخادم و نحوها منه إلّا أن يعلم كونها جزءً منه. و من هذا القبيل قبر مسلم و هاني (رحمهما اللَّه) فإنّ الظاهر أنّهما مدفونان خارج مسجد الكوفة؛ لأنّ بناء ابن مرجانة لعنه اللَّه كان على إهانتهما لا على تكريمهما بدفنهما في المسجد.
(٥١) وجه عدم التعيّن بالتعيين هو الأصل و أنّ موضوع الحكم هو عنوان المسجد الجامع الصادق على مجموع أجزائه على السواء. و معنى التعيّن أنّه يجب في الموضع المتعيّن لا غير، و مع الشكّ في وجوب التعيّن فالأصل عدمه.
(٥٢) كما لو تعبّد بأنّ الاعتكاف لا يكون إلّا في موضع خاص من المسجد دون غيره و أنّه لا يحصل الامتثال إلّا بكونه في ذلك الموضع الخاص، فيشكل حينئذٍ صحته، بل يبطل لكونه تشريعاً.
(٥٣) أمّا الخروج لإقامة الشهادة أو لتحمّلها فلم أعثر على نصّ خاصّ فيه، فلا دليل على جواز الخروج لهما، إلّا أن يندرجا في إطلاق الحاجة اللابدّ منها في الروايات، و هذا يتصوّر فيما تعيّنا عليه.