مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٣ - (مسألة ١٣) الصوم كالصلاة في أنه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميت مطلقا
نعم لا يبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان (٣٦)، محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ و الكذب و أخرجه من قم إلى الري، و قال علي بن محمّد القتيبي: إنّه كان أبو محمّد الفضل بن شاذان لا يرتضي أبا سعيد الآدمي و يقول: هو أحمق. و بالجملة: قد ضعّفه الرجاليون جميعاً في كتبهم. و اختلف قول الشيخ الطوسي (رحمه اللَّه) فيه؛ فوثّقه تارة و ضعّفه اخرى.
و كيف كان: فقال صاحب «الجواهر» بانجبار ضعفه بالشهرة، و هو كما ترى، و لا شهرة في المسألة، و يتّضح لك عن قريب.
و ثانياً: أنّه بناءً على نسخة «الوسائل»
من علّة
يكون المراد من صيام شهرين متتابعين صوم الكفّارة، و حينئذٍ يقال: إنّ الواجب على الميّت كفّارةً، كان صوم شهرين متتابعين، و الواجب على وليه التصدّق عن الشهر الأوّل و قضاء الشهر الثاني، و هذا ممّا لم يفت به أحد.
و بناءً على نسخة غير «الوسائل»
من غير علّة
يكون المراد من الشهرين المتتابعين رمضانين، و حينئذٍ يكون مضمون الرواية مطابقاً للنصوص و الفتاوى؛ بالتصدّق عن الرمضان الأوّل و القضاء عن الثاني فيما كان العذر في الرمضان الأوّل هو المرض المستمرّ إلى الرمضان الثاني. و لكن لا ترتبط الرواية بما نحن فيه حتّى يستشهد بها على الإطلاق. و كيف كان: فلا يترك الاحتياط بقضاء مطلق ما فات عن الميّت من الصيام.
(٣٦) مقتضى إطلاق الأدلّة المتقدّمة وجوب قضاء ما فات عن الميّت على الولي، حتّى ما تركه عمداً و عصياناً. و أمّا ما تركه على وجه الطغيان و هو التجاوز عن الحدّ في العصيان ففي شمول الإطلاقات له إشكال، و الاحتياط في قضائه.