مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٠ - العاشر تعمد القيء و إن كان للضرورة
نعم لا بأس بتلقيح غيره للتداوي، كما لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه (٨٤).
[العاشر: تعمّد القيء و إن كان للضرورة]
العاشر: تعمّد القيء و إن كان للضرورة، دون ما كان منه بلا عمد، و المدار صدق مسمّاه (٨٥).
(٨٤) لعدم صدق عنوان من عناوين المفطرات عليه، و ليس غذاءً كي يحتاط فيه.
(٨٥) في المسألة أقوال:
الأوّل: أنّ القيء حرام على الصائم تكليفاً فقط، ذهب إليه ابن إدريس.
الثاني: أنّه موجب للقضاء و الكفّارة، نسبه السيّد (رحمه اللَّه) إلى بعض علمائنا.
الثالث: أنّه موجب للقضاء فقط، و هو المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمة، بل إجماع من المتأخّرين، بل في «الخلاف» و ظاهر «الغنية» و المحكي عن «المنتهي» الإجماع عليه، و هو المختار عندنا، نعم الكفّارة أحوط.
و يدلّ على كونه مفطراً صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر، و إن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه[١].
و صحيحة أُخرى للحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم، و إن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه[٢]
، و معنى قوله (عليه السّلام)
ذرعه
أي سبقه من غير اختيار، كذا ذكر في «المسالك» و صوم الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه).
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٨٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٣.