مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٩ - و أما المحظور
و إن كان هو الأحوط (٢). و هو مستحبّ بأصل الشرع، و ربما يجب الإتيان به لأجل نذر أو عهد أو يمين أو إجارة و نحوها (٣). و يصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم (٤)، و أفضل أوقاته شهر رمضان (٥)،
و محي عنه عشر سيّئات، و رفع له عشر درجات[١].
(٢) وجه الاحتياط صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد و ضربت له قبّة من شعر و شمّر الميزر و طوى فراشه[٢]
، حيث إنّ تشمير الميزر و طيّ الفراش كان لعبادات مخصوصة للعشر الأواخر من رمضان.
(٣) يعني أنّ الاعتكاف مستحبّ في نفسه لا يتّصف بالوجوب بسبب النذر و غيره ممّا ذكر في المتن. نعم يجب بالنذر و غيره إتيان ما هو مستحبّ في نفسه بنية الاستحباب، و هذا كما لو نذر صلاة الليل مثلًا فإنّ صلاة الليل لا تصير واجبةً بالنذر، بل الواجب هو الوفاء بالنذر بإتيان العمل المستحبّ؛ فالتعبير بأنّه ينقسم إلى واجب و مستحبّ كما في «العروة الوثقى» غير جيّد.
(٤) لأنّ من شرائط صحّة الاعتكاف الصوم فلا يصحّ في الأيّام التي لا يصحّ فيها الصوم كالفطر و الأضحى.
(٥) و يدلّ عليه موثّق السكوني بإسناده يعني عن الصادق (عليه السّلام) عن آبائه: قال
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجّتين و عمرتين[٣].
[١] وسائل الشيعة ٥: ٢٠١، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٣، كتاب الاعتكاف، الباب ١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٤، كتاب الاعتكاف، الباب ١، الحديث ٣.