مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٥ - (مسألة ١١) من أجنب في الليل في شهر رمضان
و لو انتبه ثمّ نام ثانياً حتّى طلع الفجر بطل صومه، فيجب عليه الإمساك تأدّباً و القضاء (٤٧).
(٤٧) تدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار حيث قال في ذيلها: قلت: فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح؟ قال
فليقض ذلك اليوم عقوبة[١]
، بناءً على أنّ المراد أنّه استيقظ من النوم الأوّل ثمّ نام ثانياً حتّى أصبح. و صحيحة ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ (حتّى) يستيقظ ثمّ ينام ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح؟ قال
يتمّ يومه (صومه) و يقضي يوماً آخر[٢].
و وجوب القضاء في النوم الثاني ممّا قام به الإجماع و ادّعى في «المستند» استفاضة نقل الإجماع عليه.
و أمّا الكفّارة فالأصل عدم وجوبها، و لا دليل على وجوبها عدا ما يقال: من الملازمة بين وجوب القضاء و الكفّارة. و من رواية المروزي عن «الفقيه» (عليه السّلام) قال
إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، و لا يدرك فضل يومه[٣].
و مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال: سألته عن احتلام الصائم. إلى أن قال
فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً و قضاء ذلك اليوم، و يتمّ صيامه و لن يدركه أبداً[٤].
و فيه: أنّ الملازمة لا كلّية لها كما يشهد بها موارد انفكاك القضاء عن الكفّارة،
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٤.