مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٨ - (مسألة ١٧) لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم
و لو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه (٩٨)، و كذا البصاق. بل لو كانت في فمه حصاة، فأخرجها و عليها بِلّة من الريق، ثمّ أعادها و ابتلعها، أو بلّ الخيّاط الخيط بريقه، ثمّ ردّه و ابتلع ما عليه من الرطوبة، أو استاك و أخرج المسواك المبلّل بالريق، فردّه و ابتلع ما عليه من الرطوبة إلى غير ذلك، بطل صومه.
و يدلّ عليه موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته[١]
، هذا بناءً على كون النخامة مطلق الأخلاط؛ سواء النازلة من الرأس و الخارجة من الصدر.
الثاني: التفصيل بين ما يخرج من الصدر من الخلط و ما ينزل من الرأس؛ بجواز الابتلاع في الأوّل و المنع في الثاني؛ لوجوب الاقتصار في الجواز على مورد الدليل و هي النخامة؛ و هي عبارة عن الأخلاط الخارجة من الصدر و يبقى ما ينزل من الرأس مشمولًا للأدلّة المانعة. و فيه: أنّ بعض اللغويين صرّح بالعكس؛ أي كون النخامة ما ينزل من الرأس، و ما يخرج من الصدر يسمّى بالنخاعة، و بعض آخر بأنّهما مترادفان؛ فلا يكون مورد الرواية خصوص الخارج من الصدر.
الثالث: التفصيل بين ما وصل إلى فضاء الفم منهما و بين ما لم يصل إليه؛ بالمنع في الأوّل و الجواز في الثاني، و وجه المنع صدق الأكل عليه. و هذا هو الوجه في احتياط المصنّف (رحمه اللَّه) و غيره من الفقهاء.
و أوجه الأقوال هو الأوّل ثمّ الثالث.
(٩٨) و ذلك لصدق الأكل عليه حقيقة، كما في البصاق الخارج من الفم الداخل فيه ثمّ يبتلعه الصائم فإنّه يصدق عليه شرب البصاق الخارجي، و كذلك
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٠٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٩، الحديث ١.