مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٣ - القول في أحكام الاعتكاف
و لا فرق بين الرجل و المرأة، فيحرم ذلك على المعتكفة أيضاً (٣).
محرم[١]، انتهى ملخّصاً، هذا كلّه في اللمس و التقبيل بشهوة.
و أمّا بغير شهوة ففي «الجواهر»: أنّه لا بأس به؛ للأصل السالم عن المعارض، بل في «المنتهي»: لا نعرف فيه خلافاً. و فيه أيضاً: أنّه ثبت أنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان يلامس بعض نسائه في الاعتكاف[٢]، انتهى.
أقول: روى البخاري في صحيحه عن عائشة قالت: كان النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يقبّل و يباشر و هو صائم، و قالت: إن كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ليقبّل بعض أزواجه و هو صائم ثمّ ضحكت[٣]. و في «شرح البخاري» للكرماني: و المراد من المباشرة اللمس باليد؛ و هو التقاء البشرتين و لا يريد به الجماع، انتهى. و لا يخفى: أنّ هذين الخبرين من العامّة لا يرتبطان بالاعتكاف.
(٣) بلا خلاف فيه؛ و ذلك لقاعدة الاشتراك في التكاليف إلّا فيما اختصّ كلّ من الرجل و المرأة به. و استدلّ صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) ببعض النصوص؛ و هو صحيح أبي ولّاد الحنّاط قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت حتّى واقعها، فقال
إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيّام و لم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر[٤]
، حيث إنّ الكفّارة وجبت على المرأة لجماعها مع زوجها.
[١] جواهر الكلام ١٧: ٢٠٠ ٢٠١.
[٢] نفس المصدر ١٧: ٢٠١ ٢٠٢.
[٣] صحيح البخاري ٣: ٧٤/ ١٨٤ و ١٨٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٨، كتاب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٦.