مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨ - منهجنا في تحقيق الكتاب
مع إضافة المسائل المستحدثة التي لم تكن لها موضوعات في الأزمنة السابقة.
قال الشهيد آية اللَّه القاضي الطباطبائي (رحمه اللَّه): كنت أقترح على كبار علماء الحوزة في قم و النجف الأشرف أن يقوموا بتأليف كتاب جامع لأبواب الفقه ليكون مورداً لتحشية الأعلام و المراجع في الأزمنة الآتية، و مرجعاً لعلماء الشيعة في الاطّلاع على الفتاوى و الاحتياطات بسهولة، و أكّدت أنّ الموجود في أيدي العلماء للتحشية كتابان: «العروة الوثقى» و «وسيلة النجاة»، و كلاهما ناقص. و أجابوا (رحمهم اللَّه): بأنّ هذا الأمر المقترح من أهمّ الأُمور التي لا بدّ من الإقدام عليها، و أنّه بحاجة إلى صرف وقت طويل و ليست لنا فرصة ذلك.
قال: و مضت الأيّام حتّى لاقاني بعض أصدقائي راجعاً من زيارة مولانا أمير المؤمنين عليه آلاف التحية و السلام و كان قد جلب معه كتباً طبعت أخيراً في النجف، فكنت أُلاحظها ليلًا، عندها رأيت مجلّدين باسم «تحرير الوسيلة» و طالعتهما إلى الصبح، فوجدتهما عين ما اقترحته على زعماء الحوزة مع إضافة المسائل المستحدثة.
أقول: و قد وفّق اللَّه تعالى مؤلّفه قدّس سرّه الشريف لتأليفه في المنفي؛ أي بورسا من مدن تركيا، حيث كان محبوساً فيها و تحت المراقبة؛ لقيامه على طواغيت زمانه دفاعاً عن الإسلام.
فجزاه اللَّه أوفر الجزاء، و جعل عواقب أُمورنا خيراً، بحقّ محمّد و آله الأطيبين، آمين يا ربّ العالمين.
مرتضى بنى فضل ١٧ ربيع الأوّل ١٤٢٢ عشّ آل محمّد قم المقدّسة