مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٢ - (مسألة ٣) لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار
و أمّا الاستبراء بعده فمع العلم بحدوث جنابة جديدة به فالأحوط تركه، بل لا يخلو لزومه من قوّة (١٦)، يبطل الصوم بمجرّد خروج المني الغير المستند إلى الاختيار، من غير فرق بين خروجه حال النوم أو بعد الانتباه و كان منشأه النوم.
فالمبطل للصوم هو الإمناء العمدي، و هو فعلٌ يوجب إنزال المني كالتفخيذ و القبلة و نحوهما. و أمّا إخراج بقايا المني بالبول و الخرطات قبل الغسل فالأدلّة منصرفة عنه.
و يمكن الاستدلال عليه بإطلاق صحيحة عبد اللَّه بن ميمون القَدّاح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء و الاحتلام و الحجامة[١]
، حيث إنّ إطلاق الاحتلام يشمل بما خرج المني بالاستبراء قبل الغسل.
و رواية عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): لأيّ علّة لا يفطر الاحتلام الصائم و النكاح يفطر الصائم؟ قال
لأنّ النكاح فعله و الاحتلام مفعول به[٢]
، و الرواية ضعيفة بالقاسم بن محمّد و الحسين بن الوليد؛ فإنّهما مجهولان.
(١٦) و لعلّه (رحمه اللَّه) تمسّك بصحيحة أبي سعيد القمّاط أنّه سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عمّن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فنام حتّى أصبح؟ قال
لا شيء عليه؛ و ذلك أنّ جنابته كانت في وقتٍ حلال[٣]
، حيث إنّ منطوقها يدلّ على أنّ الجنابة في وقت حلال و هو الليل لا يوجب شيئاً، و مفهومها أنّ الجنابة في وقت حرام
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٠٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٠٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٥، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ١.