مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٨ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان
و قضائه (١٩). بل الأقوى في الثاني البطلان بالإصباح جُنُباً و إن لم يكن عن عمد (٢٠).
(١٩) البقاء على الجنابة عمداً إلى الفجر موجب لبطلان صوم القضاء من شهر رمضان؛ لقاعدة اتّحاد القضاء مع الأداء في الأحكام ما لم يدلّ دليل بالخصوص على اختلافهما، و لصحيحة عبد اللَّه بن سنان أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أوّل الليل و لا يغتسل حتّى يجيء آخر الليل و هو يرى أنّ الفجر قد طلع، قال
لا يصوم ذلك اليوم و يصوم غيره[١].
و صحيحته الأُخرى قال: كتب أبي إلى أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و كان يقضي شهر رمضان، و قال: إنّي أصبحت بالغسل و أصابتني جنابة فلم أغتسل حتّى طلع الفجر؟ فأجابه (عليه السّلام)
لا تصم هذا اليوم و صم غداً[٢].
و موثّقة عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام و قد علم بها، و لم يستيقظ حتّى أدركه الفجر؟ فقال (عليه السّلام)
عليه أن يتمّ صومه و يقضي يوماً آخر
، فقلت: إذا كان ذلك من الرجل و هو يقضي رمضان؟ قال
فليأكل يومه ذلك و ليقض؛ فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور[٣].
(٢٠) الأقوى بطلان قضاء شهر رمضان الموسّع وقته بالإصباح جنباً و إن لم يكن عن عمدٍ؛ و ذلك لإطلاق صحيحتي ابن سنان المتقدّمتين الشامل لصورة العمد و غيره.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٩، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٩، الحديث ٣.