مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦١ - (مسألة ٣) إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلا وجبت الكفارة
و كذا في المندوب على الأحوط لو جامع من غير رفع اليد عن الاعتكاف، و أمّا معه فالأقوى عدم الكفّارة (٢٩)، (٢٩) قد تقدّم منّا أنّه يحرم على المعتكف الجماع؛ حتّى في اليومين الأوّلين من غير قصد الإعراض عن اعتكافه به، و هو موجب للكفّارة مطلقاً حتّى في المندوب؛ و ذلك لإطلاق أدلّة وجوب الكفّارة على المعتكف بالجماع. و أمّا مع قصد الإعراض عن اعتكافه به فلا شيء عليه، و ذلك واضح.
و قال صاحب «الجواهر»: قد يقال: إنّ مقتضى ترك الاستفصال في النصوص وجوب الكفّارة به مطلقاً، من غير فرق بين المندوب منه و الواجب معيّناً و مطلقاً في اليومين الأوّلين و في غيرهما. و لا ينافي ذلك الندبية و التوسعة في المطلق. إلى أن قال: اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ تعليق الكفّارة على عدم الاشتراط في صحيح أبي ولّاد المتقدّم[١] يومي إلى عدم وجوبها مع عدم تعيّن الاعتكاف؛ حتّى في اليوم الثالث إذا فرض الاشتراط فيه على وجه يرفع وجوبه. مضافاً إلى أصالة البراءة و نحوه، و هو قوي جدّاً؛ فيكون المدار حينئذٍ في وجوبها بالجماع و عدمه بتزلزل الاعتكاف و عدمه؛ فتجب في الثاني دون الأوّل[٢]، انتهى.
و فيه: أنّ المستفاد من صحيح أبي ولّاد هو أنّ الجماع موجب للكفّارة فيما لم يشترط؛ سواء فيه اليومان الأوّلان و الثالث في الاعتكاف الواجب و المندوب، و لا كفّارة مع الاشتراط كذلك؛ أي سواءٌ فيه اليومان الأوّلان و الثالث في الواجب و المندوب في الاعتكاف.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٨، كتاب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٦.
[٢] جواهر الكلام ١٧: ٢٠٨.