مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - (مسألة ٤) لو كان حاضرا فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار
شاء أفطر[١]
، و إنّما قيّدنا ذلك بالخروج بعد الزوال جمعاً بين الأخبار. و أقول: إنّ هذا الحمل بعيد جدّاً، نعم لو قيل بالتخيير مطلقاً كما هو ظاهر الرواية لم يكن بعيداً، و بذلك يحصل الجمع بين الأخبار[٢]، انتهى.
السابع: وجوب الإفطار للمسافر قبل الزوال و وجوب الإمساك مع القضاء للمسافر بعد الزوال. ذهب إليه أبو الصلاح.
و في المسألة وجه ثامن لا قائل به؛ و هو وجوب الإفطار إذا سافر قبل الفجر و وجوب الإتمام إذا سافر بعده و لو قبل الزوال. و قد وردت فيه رواية؛ و هي موثّقة سماعة قال: سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر؟ قال
إذا طلع الفجر و لم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم، و إن خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر و لا صيام عليه[٣].
و وجه تاسع؛ و هو وجوب الإفطار و قضاء ذلك اليوم فيما إذا نوى السفر من الليل؛ سواء سافر قبل الفجر أو بعده و لو بعد الزوال. و قد وردت فيه رواية مرسلة لابن مسكان عن رجل عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل فإن خرجت قبل الفجر أو بعده فأنت مفطر و عليك قضاء ذلك اليوم[٤]
، و ابن مسكان من أصحاب الإجماع فالرواية معتبرة عند جماعة.
و لا يهمّنا التعرّض لأدلّة الأقوال كلّها، و المختار منها هو القول الأوّل. و تدلّ عليه الأخبار المستفيضة: منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٧.
[٢] مدارك الأحكام ٦: ٢٩٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١٣.