مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١ - (مسألة ١) يشترط في الصوم النية
فلو نوى صوم غد للَّه تعالى، صحّ و وقع ندباً لو كان الزمان صالحاً له، و كان الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم. بل و كذا المندوب المعيّن أيضاً إن كان تعيّنه بالزمان الخاصّ، كأيّام البيض و الجمعة و الخميس (١٣).
الأزمنة التي يجب الصوم فيها أو يحرم. الثاني: أن يكون الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم؛ بأن لا يكون ممّن يضعّفه الصوم عن الدعاء يوم العرفة، أو ممّن لم يأذنه مضيفه أو والده و نحوه.
(١٣) مثلًا: إذا كان الغد نصف شعبان، و صامه بنية القربة من غير تعيين أنّه لنصف شعبان، انطبق صومه قهراً صوم النصف من شعبان و يكون كصوم رمضان.
و النراقي (رحمه اللَّه) في «المستند» بعد أن نقل عن الشهيد في «البيان» إلحاق الندب المعيّن كأيّام البيض بشهر رمضان في عدم افتقاره إلى التعيين للتعيّن هناك بأصل الشرع، بل إلحاق مطلق المندوب به استشكل: بأنّ التعيين بأصل الشرع إنّما يفيد في التعيين لو امتنع وقوع غيره فيه، و ذلك مختصّ بالواجب، و أمّا المندوب فليس كذلك؛ فإنّ أيّام البيض لم يتعيّن للصوم المندوب فيها، و كذلك مطلق الأيّام لمطلق المندوب، لجواز وقوع غيرهما فيهما[١].
و فيه: أنّه أيّ فرق بين الصوم المنوي غفلةً نذراً مثلًا و اتّفق في رمضان و هو يحسب من رمضان، و الحال أنّه لم يعيّنه في النية، و بين صوم الغد المنوي ندباً و كان الغد نصف شعبان مثلًا؟! لِمَ لا يصدق عليه صوم نصف شعبان، فيصدق أنّ صومه مندوب خاصّ و إن لم يعيّنه؟!
[١] مستند الشيعة ١٠: ١٧٩ ١٨٠.