مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - (مسألة ١١) لو عجز عن الخصال الثلاث في كفارة شهر رمضان، يجب عليه التصدق بما يطيق
[ (مسألة ١١): لو عجز عن الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان، يجب عليه التصدّق بما يطيق]
(مسألة ١١): لو عجز عن الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان، يجب عليه التصدّق بما يطيق (٤٤)، (٤٤) و يدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذرٍ، قال (عليه السّلام)
يعتق نسمةً أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكيناً، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق[١]
، و صحيحة اخرى لعبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجلٍ وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكيناً، قال
يتصدّق بقدر ما يطيق[٢]
، فالمستفاد من الصحيحتين وجوب التصدّق متعيّناً مع العجز عن الخصال الثلاث. و قال في «العروة الوثقى» بالتخيير بين أن يصوم ثمانية عشر يوماً أو يتصدّق بما يطيق، و اختاره أكثر المحشّين ل «العروة».
و لعلّ الحكم بالتخيير للجمع بين صحيحتي عبد اللَّه بن سنان المذكورتين الدالّتين على وجوب التصدّق بما يطيق، و بين ما يدلّ على وجوب صوم ثمانية عشر يوماً، كرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام و لم يقدر على العتق و لم يقدر على الصدقة، قال
فليصم ثمانية عشر يوماً عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام[٣].
و فيه: أنّه لا تعارض بين صحيحتي ابن سنان و بين رواية أبي بصير حتّى يعالج تعارضهما بالحكم بالتخيير؛ لاختلاف موردهما حيث إنّ صيام الشهرين في الصحيحتين عبارة عن كفّارة رمضان و هي إحدى الخصال الثلاث المخيّرة بينها-
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٨١، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٩، الحديث ١.