مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٢ - (مسألة ١٢) لو قصد الصدق فبان كذبا لم يضر
كالإخبار كاذباً بأنّه فعل كذا، أو كان كذا. و الأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار؛ بأن كان هازلًا أو لاغياً (٥٧).
[ (مسألة ١٢): لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ]
(مسألة ١٢): لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ، و كذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً و إن علم بمفطريّته (٥٨).
(٥٧) و ذلك لعدم صدق نسبة أمر غير واقع إليه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فيما لم يكن قصد جدّي و يعبّر عنه بالعمد. و يدلّ عليه مفهوم موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل كذب في شهر رمضان؟ فقال
قد أفطر و عليه قضاؤه، و هو صائم يقضي صومه و وضوءه إذا تعمّد[١].
(٥٨) أمّا عدم إضراره فيما قصد الصدق و بان كذباً فلعدم تعمّده بنسبة أمر مخالف للواقع إلى اللَّه أو إليهم:. و أمّا فيما إذا قصد الكذب و بان صدقاً فصحّة صومه و بطلانه مبنيان على مفطرية قصد المفطر و عدمها.
و لا يخفى: أنّه لا يعقل قصد المفطر مع عدم العلم بمفطرية الكذب، فإذا علم بمفطرية الكذب و قصده دخل في عنوان قصد المفطر. و المصنّف رحمة اللَّه عليه يقول بعدم مفطريته، و نحن نقول وفاقاً للأكثر بكونه مفطراً، و قد حقّقناه سابقاً فراجع.
و في «المستند» لو ذكر حديثاً كذباً ثمّ ظهر صدقه قبل القضاء، فهل يسقط أم لا؟ الظاهر: لا؛ لبطلان صومه أوّلًا و استقرار القضاء في ذمّته[٢]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٢٥٥.