مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٠ - (مسألة ١٢) يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيق
ما بينه و بين أن تغيب الشمس[١]
، قد وقع في سند الرواية زكريا بن محمّد أبو عبد اللَّه المؤمن، و هو و إن لم يوثق في كتب الرجال إلّا أنّه قد وقع في أسناد «كامل الزيارات».
و موثّق سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قوله
الصائم بالخيار إلى زوال الشمس
، قال (عليه السّلام)
إنّ ذلك في الفريضة، فأمّا النافلة فله أن يفطر أيّ وقت شاء إلى غروب الشمس[٢].
و صحيح هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان، فقال
إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوماً بدل يوم، و إن فعل بعد العصر، صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك[٣].
و يدلّ على حرمة إفطار القضاء بعد الزوال ذيل صحيحة ابن سنان المتقدّمة قال (عليه السّلام)
فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر
، و مفهوم الروايات المتقدّمة المغيّا فيها جواز الإفطار بغاية زوال الشمس فلا يجوز بعده، هذا.
و يظهر من بعض الروايات عدم جواز الإفطار في القضاء قبل الزوال، كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألته عن الرجل يقضي رمضان إله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له؟ فقال
إذا كان نوى ذلك من الليل و كان من قضاء رمضان فلا يفطر و يتمّ صومه[٤].
و مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة و بين الروايات المجوّزة للإفطار قبل
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٤، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٤، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٤، الحديث ٦.