مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٢ - (مسألة ١١) من أجنب في الليل في شهر رمضان
[ (مسألة ١١): من أجنب في الليل في شهر رمضان]
(مسألة ١١): من أجنب في الليل في شهر رمضان، جاز له أن ينام قبل الاغتسال إن احتمل الاستيقاظ حتّى بعد الانتباه أو الانتباهتين، بل و أزيد، خصوصاً مع اعتياد الاستيقاظ، فلا يكون نومه حراماً (٤٣)؛ و إن كان الأحوط شديداً ترك النوم الثاني فما زاد (٤٤). و لو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع الفجر، فإن كان بانياً على عدم الاغتسال لو استيقظ، أو متردّداً فيه، أو غير ناوٍ له و إن لم يكن متردّداً و لا ذاهلًا و غافلًا لحقه حكم متعمّد البقاء على الجنابة، فعليه القضاء و الكفّارة كما يأتي، و إن كان بانياً على الاغتسال لا شيء عليه؛ لا القضاء و لا الكفّارة (٤٥).
(٤٣) و ذلك للأصل مع عدم الدليل على الحرمة، و به قال جماعة من فقهائنا.
و قال الشهيد الثاني في «المسالك»: إنّ النومة الأُولى إنّما تصحّ مع العزم على الغسل و إمكان الانتباه أو اعتياده؛ فإذا نام بالشرط ثمّ انتبه ليلًا حرم عليه النوم ثانياً، و إن عزم على الغسل و اعتاد الانتباه. لكن لو خالف و أثم فأصبح نائماً وجب عليه القضاء خاصّة[١]، انتهى. و لعلّه (رحمه اللَّه) اعتمد على صحيحة معاوية بن عمّار حيث إنّه (عليه السّلام) عبّر بالعقوبة[٢].
و فيه: أنّه لا ملازمة بين العقوبة و الحرمة؛ إذ لعلّ العقوبة دنيوية، كما في عقوبة إعادة الصلاة لمن صلّى في الثوب النجس. نعم الملازمة بين الحرمة و العقوبة الأُخروية ثابتة.
(٤٤) و لعلّ الوجه في الاحتياط صحيحة معاوية بن عمّار الآتية.
(٤٥) هنا أي فيما نام مع احتمال الاستيقاظ صورٌ أربعة:
[١] مسالك الأفهام ٢: ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ١.