مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١ - الثالث الجماع
رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عُذرٍ
يعتق نسمةً أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكيناً، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق[١].
و صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً؟ فقال
إنّ رجلًا أتى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقال: هلكتُ يا رسول اللَّه، فقال: و ما لك؟ قال: النار يا رسول اللَّه، قال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): و ما لك؟ قال: وقعت على أهلي، قال: تصدّق و استغفر (ربّك).[٢]
الخبر.
و مضمرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألته عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً؟ قال
يتصدّق بعشرين صاعاً و يقضي مكانه[٣].
و رواية محمّد بن النعمان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان؟ فقال
كفّارته جريبان من طعام؛ و هو عشرون صاعاً[٤].
و رواية البزنطي عن المشرقي عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاماً متعمّداً، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب (عليه السّلام)
من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة و يصوم يوماً بدل يومٍ[٥]
، و غيرها من الروايات. فبطلان الصوم و وجوب القضاء و الكفّارة مقيّد بالتعمّد في الإفطار؛ فلا يبطل في صورة النسيان، هذا.
و يمكن الاستدلال على عدم بطلان الصوم بالجماع مع النسيان بالأخبار الدالّة على بطلانه بالأكل و الشرب متعمّداً، فلا يبطل بهما إذا وقعا نسياناً، و كذلك
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٤٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٤٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١١.