مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩١ - (مسألة) يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع و كفارة التخيير و الترتيب
و يكفي في حصوله صوم الشهر الأوّل و يوم من الشهر الثاني كما مرّ (٣٧). و كذا يجب التتابع على الأحوط في الثمانية عشر بدل الشهرين، بل هو الأحوط في صيام سائر الكفّارات (٣٨).
كفّارة الدم إذا قتل الرجل مؤمناً متعمّداً.
إلى أن قال
و إذا قتل خطأً أدّى ديته إلى أوليائه ثمّ أعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً مدّاً مدّاً.[١]
الخبر.
(٣٧) قد مرّ البحث فيه تفصيلًا في شرح المسألة العاشرة من مسائل «القول فيما يترتّب على الإفطار»؛ ففي موثّقة سماعة بن مهران قال: سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أ يفرّق بين الأيّام؟ فقال
إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمرٌ فأفطر فلا بأس، فإن كان أقلّ من شهر أو شهراً فعليه أن يعيد الصيام[٢].
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن قطع صوم كفّارة اليمين و كفّارة الظهار و كفّارة القتل، فقال
إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين و التتابع أن يصوم شهراً و يصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمّ يقضي ما بقي عليه، و إن صام شهراً ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم يتابع أعاد الصوم كلّه[٣].
(٣٨) وجه الاحتياط في الثمانية عشر فتوى المشهور بوجوب التتابع. و في «الجواهر» ما حاصله: أنّ الشارع اقتصر لدى عجز المكلّف عن صيام الشهرين
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٤، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٢، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٣، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ٩.