مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦ - (مسألة ٤) الأقوى أنه لا محل للنية شرعا في الواجب المعين رمضانا كان أو غيره
بل مع الجهل بكونه رمضاناً أو نسيانه، لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مرّ (١٧).
[ (مسألة ٤): الأقوى أنّه لا محلّ للنية شرعاً في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره]
(مسألة ٤): الأقوى أنّه لا محلّ للنية شرعاً في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره، بل المعيار حصول الصوم عن عزم و قصد باقٍ في النفس و لو ذهل عنه بنوم أو غيره. و لا فرق في حدوث هذا العزم بين كونه مقارناً لطلوع الفجر أو قبله، و لا بين حدوثه في ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها (١٨)، (١٧) وقوعه عن رمضان لقصد التقرّب بصوم اتّفق في رمضان، و قد مرّ تفصيله و لا نعيد، فراجع.
(١٨) قد تقدّم في أوّل الكتاب أنّ الصوم عبادة لا بدّ فيه من النية، و أمّا وجوب النية في زمان معيّن بالخصوص بحيث لا يجوز تقديمها و تأخيرها عنه فلا دليل عليه، بل مع العلم و التوجّه إلى الصوم يجوز النية مقارناً لطلوع الفجر. و يجوز قبل الفجر؛ حتّى في اليوم السابق أو الأيّام السابقة بشرط الاستدامة و الاستمرار بحيث كان العزم مودّعاً في خزينة الخيال؛ أي لو التفت إلى العمل لوجد العزم عليه باقياً في نفسه، فلو نوى و ذهل منه بنوم أو غيره كفى بشرط عدم العزم على الترك و لا التردّد، و به قال جماعةٌ من فقهائنا؛ منهم النراقي في «المستند» و الهمداني في «مصباح الفقيه».
و الدليل على عدم وجوب خصوصية زمان معيّن هو الأصل و النبويان المشهوران؛ و هما قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل
، و قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له[١].
[١] مستدرك الوسائل ٧: ٣١٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٢، الحديث ١.