مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٢ - (مسألة ١٣) الصوم كالصلاة في أنه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميت مطلقا
و عليه صلاة أو صوم، قال
يقضيه أولى الناس به[١].
و لا يخفى: أنّ المنسبق إلى الذهن من قوله: «عليه صلاة أو صوم» هو ما اشتغلت به ذمّة الميّت من الصلوات و الصيام المكتوبة لنفسه و لو من ناحية النذر و الكفّارة في خصوص الصوم فلا يشمل ما وجب عليه بالإجارة و ما انتقل إليه من أبيه؛ فلا يجب على الولي ما وجب على الميّت بالإجارة و غيرها ممّا لم يكن واجباً عليه ابتداءً.
و يؤيّده عموم التعليل الوارد في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) بقوله (عليه السّلام)
فإنّ اللَّه لم يجعله عليها[٢]
، حيث إنّ المستفاد من هذا التعليل أنّ ما يقضى عن الميّت هو ما كان مجعولًا من اللَّه تعالى ابتداءً على المكلّف نفسه، فلا يشمل غيره.
و قد يستشهد للإطلاق برواية الحسن بن علي الوشّاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سمعته يقول
إذا مات رجل و عليه صيام شهرين متتابعين من علّة (و في بعض النسخ: من غير علّة) فعليه أن يتصدّق عن الشهر الأوّل و يقضي الشهر الثاني[٣]
، وجه الاستشهاد كما قيل أنّ الرواية تدلّ على قضاء صوم الكفّارة عن الميّت شهراً، هذا.
و لا يخفى أوّلًا: أنّ الرواية مخدوشة سنداً بسهل بن زياد الآدمي أبو سعيد الرازي، و قد ضعّفه النجاشي و قال: إنّه غير معتمد عليه في الحديث، و كان أحمد بن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٤، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٤، الحديث ١.