مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٣ - (مسألة ٣) إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلا وجبت الكفارة
الثاني: أنّها كفّارة إفطار، و هو المشهور بين فقهائنا، و نسبه العلّامة (رحمه اللَّه) إلى علمائنا، قال في «التذكرة»: كفّارة الاعتكاف عند علمائنا هي كفّارة رمضان: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً، و به قال الحسن و الزهري، إلّا أنّهما قالا بالترتيب. إلى أن قال: و قال بعض الحنابلة: تجب كفّارة يمين، و المشهور عن أحمد أنّه قال: من أصاب في اعتكافه فهو كهيئة المظاهر[١]، انتهى.
و يدلّ على القول الأوّل صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن المعتكف يجامع أهله، قال
إذا فعل فعليه ما على المُظاهر[٢]
، و صحيح أبي ولّاد الحنّاط عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
فإنّ عليها ما على المظاهر[٣].
و يدلّ على القول الثاني موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن معتكف واقع أهله، فقال
هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان[٤].
و موثّقة أُخرى لسماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن معتكف واقع أهله، قال
عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً[٥].
و المختار عندنا أنّها كفّارة شهر رمضان جمعاً بين الروايات و حملًا للصحيحين على الاستحباب.
[١] تذكرة الفقهاء ٦: ٣١٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٦، كتاب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٨، كتاب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٥.