مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - (مسألة ١) شرائط صحة الصوم أمور
منها: صحيحة علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيّدي نذرتُ أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب (عليه السّلام): و قرأته
لا تتركه إلّا من علّة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلّا أن تكون نويت ذلك، و إن كنت أفطرت منه من غير علّة فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة (و في نسخة «المقنع» عشرة بدل سبعة) مساكين نسأل اللَّه التوفيق لما يحبّ و يرضى[١]
، و هذه الرواية تدلّ على عدم صحّة صوم النذر المطلق في السفر إلّا أن يقيّد نذره بالسفر. و سيأتي البحث مفصّلًا مع الإشكالات في سند و دلالة هذه الرواية و الأجوبة عنها عند التعرّض لصحّة صوم النذر المقيّد بكونه في السفر في المستثنيات.
و منها: موثّقة عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يقول: لِلَّهِ عليَّ أن أصوم شهراً أو أكثر من ذلك أو أقلّ، فيعرض له أمرٌ لا بدّ له أن يسافر، أ يصوم و هو مسافر؟ قال
إذا سافر فليفطر؛ لأنّه لا يحلّ له الصوم في السفر؛ فريضةً كان أو غيره، و الصوم في السفر معصية[٢].
و منها: صحيحة ابن أبي عمير عن كرام بن عبد الكريم الخثعمي قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّي جعلتُ على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم؟ فقال
صُم و لا تصم في السفر[٣].
و منها: موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن آبائه: في الرجل يجعل على نفسه أيّاماً معدودة مسمّاة في كلّ شهر ثمّ يسافر فتمرّ به الشهور:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٩.