مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٧ - (مسألة ١) يكره للصائم أمور
بل كلّ ما يورث ذلك أو يصير سبباً لهيجان المرّة (٦)؛ يخشى منه الضعف بحجامة و غيرها و إن كان مورد النصوص الأُولى إلّا أنّ التعليل فيها بتخوّف الغشيان أو ثوران المرّة، و الضعف يقتضي التعميم، بل لغير إخراج الدم ممّا يورث شيئاً من ذلك[١]، انتهى.
و يدلّ على الحكم مفهوم صحيحة الحسين بن أبي العَلاء الخفّاف قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الحجامة للصائم، قال
نعم إذا لم يخف ضعفاً[٢].
و صريح صحيح عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الصائم ينزع ضرسه، قال
لا، و لا يُدمي فاه و لا يستاك بعود رطب[٣]
، و لقد صرّح في هذه الرواية بإخراج الدم بنزع الضرس؛ فلا كراهة في إخراج الدم من غير ضعف، كما يدلّ عليه في ذيل صحيحة الحلبي قوله: قلت: أ رأيت إن قوى على ذلك و لم يخش شيئاً؟ قال
نعم إن شاء[٤].
و ممّا يدلّ على الكراهة مع الضعف صحيح سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصائم يحتجم، فقال
لا بأس، إلّا أن يتخوّف على نفسه الضعف[٥].
(٦) و تدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الصائم
[١] جواهر الكلام ١٦: ٣١٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٧٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٧٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٧٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٨٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١٠.