مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - (مسألة ٧) لا يجوز الاعتماد على التلغراف و نحوه في الإخبار عن الرؤية
و لا على الكافر الأصلي قضاء ما أفطر في حال كفره (٣).
عليه ما فاته[١].
و صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سأله عن المغمى عليه شهراً أو أربعين ليلة، قال: فقال
إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي و ولدي أن تقضي كلّ ما فاتك[٢]
، فهما و إن دلّتا بقضاء ما فات عن المغمى عليه لكن مقتضى الجمع بينهما و بين الروايات الدالّة على نفي القضاء عنه حملهما على استحباب القضاء.
و لا يخفى: أنّ المستفاد من صحيحة علي بن مهزيار المتقدّمة سقوط القضاء عن المغمى عليه فيما كان الإغماء بفعل اللَّه تعالى، فيقيّد بها سائر الأدلّة، و يختصّ نفي القضاء بما كان الإغماء بفعله تعالى دون ما كان بفعل المكلّف. و لكن الظاهر أنّ القيد وارد مورد الغالب؛ فلا يختصّ به بل يعمّ ما كان بفعل المكلّف.
قال الفاضل النراقي في «مستند الشيعة»: السكران كالمغمى عليه؛ حتّى في عدم الوجوب، و إن كان السكر بفعله؛ لما مرّ من قبح تكليف غير العاقل[٣]، انتهى.
(٣) وجوب القضاء على الكافر و عدم وجوبه مبني على كون الكفّار مكلّفين بالفروع و عدمه؛ قال العلّامة في «التذكرة»: الإسلام شرط في صحّة الصوم لا في وجوبه، و لو أسلم في أثناء الشهر وجب عليه صيام الباقي دون الماضي.
و يدلّ على عدم وجوب القضاء عليه مضافاً إلى حديث
الإسلام يجبّ ما قبله و يهدم
، هذا الحديث مشهور بين المتأخّرين من الإمامية، و لم يذكر في كتب أحد من أصحابنا إلّا في «مجمع البحرين» و «غوالي اللآلي» مرسلًا عن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ٤.
[٣] مستند الشيعة ١٠: ٣٤٢.