مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - (مسألة ٧) لا يجوز الاعتماد على التلغراف و نحوه في الإخبار عن الرؤية
و يجب على غيرهم حتّى المرتدّ بالنسبة إلى زمان ردّته (٤)، بعد إسلامه ما فات عنه حال ارتداده، أو على كون الفوات بعد الإسلام.
(٤) هذه المسألة إجماعية، و العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة» بعد نفي وجوب القضاء عن الكافر استثنى المرتدّ منه و قال: إلّا أن يكون مرتدّاً فيجب عليه القضاء إجماعاً.
و استدلّ عليه في «الجواهر»[١] بعموم صحيحة زرارة قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر، قال
يقضي ما فاته كما فاته؛ إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، و إن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته[٢].
و فيه: أنّ الرواية منصرفة عن المرتدّ الذي لا يصحّ منه الصلاة حال ارتداده، و مورده من يصحّ منه الصلاة و نسيه و ذكرها في الحضر، فسأله أنّه كيف يصنع؟ قال (عليه السّلام)
يقضي ما فاته كما فاته.
و يظهر ما ذكرنا بطور الوضوح من صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة و هو في السفر فأخّر الصلاة حتّى قدم، فهو يريد يصلّيها إذا قدم إلى أهله، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتّى ذهب وقتها، قال
يصلّيها ركعتين صلاة المسافر؛ لأنّ الوقت دخل و هو مسافر كان ينبغي أن يصلّي عند ذلك[٣]
، حيث إنّ الرجل الذي يريد فعل الصلاة في وقتها قادماً إلى أهله و نسيها حين قدم إلى أهله يراد به من يصحّ منه الصلاة؛ فلا يشمل الكافر.
[١] جواهر الكلام ١٧: ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ٣.