مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - (مسألة ٧) لا يجوز الاعتماد على التلغراف و نحوه في الإخبار عن الرؤية
و كذا الحائض و النفساء و إن لم يجب عليهما قضاء الصلاة (٥).
و لا يخفى: أنّ الأدلّة القائمة على سقوط القضاء عن الكافر لا تشمل المرتدّ؛ لانصرافها إلى الكافر الأصلي و لو من جهة فهم الأصحاب.
و لا فرق في المرتدّ بين الفطري و الملّي. إن قلت: إنّ المرتدّ الفطري لا تقبل منه التوبة؛ فلا يتمكّن من القضاء؛ لكونه محكوماً بالقتل. قلت: المرتدّ الفطري لا تقبل توبته ظاهراً أي لا ترتفع آثار الارتداد بالتوبة؛ من القتل و بينونة الزوجة و تقسيم التركة بين الورثة و أمّا قبول توبته واقعاً بمعنى كونه مشمولًا لعفو ربّه الغفور الرحيم فلا مانع منه؛ و حينئذٍ يجب عليه قضاء ما فات منه حال ارتداده ما دام حيّاً و لم يقتل.
(٥) وجوب قضاء الصوم على الحائض و النفساء ممّا قام به الإجماع. و تدلّ على وجوب القضاء في الصوم دون الصلاة صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إنّ السنّة لا تقاس، أ لا ترى أنّ المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها؟![١]
، و لم يصرّح في هذه الرواية بأنّ أيّ امرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها لوضوح المسألة.
و تدلّ على التفصيل بين الصلاة و الصوم في الحائض بالقضاء في الصوم دون الصلاة صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن قضاء الحائض الصلاة ثمّ تقضي الصيام، قال
ليس عليها أن تقضي الصلاة، و عليها أن تقضي صوم شهر رمضان.[٢]
الخبر. و رواية الحسن بن راشد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الحائض تقضي الصلاة؟ قال
لا
، قلت: تقضي الصوم؟ قال
نعم
، قلت: من
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤١، الحديث ٢.