مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٨ - (مسألة ٧) لا يجوز الاعتماد على التلغراف و نحوه في الإخبار عن الرؤية
و لا ظنّه؛ فلا تكليف عليه للصيام، كما لو شكّ في دخول الوقت؛ لأنّه لا تلزمه الصلاة.
الثاني: أنّ الأسير و المحبوس إذا لم يحصل لهما العلم و لا الظنّ بشهر رمضان وجب عليهما صوم شهر، و يتخيّران في تعيين شهر من الشهور. و يدلّ عليه صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّم قال (عليه السّلام)
يصوم شهراً.
و تجب مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين؛ بأن لم يكن بين الشهرين في سنتين أقلّ من أحد عشر شهراً؛ إذ مع الفصل بينهما بأقلّ من أحد عشر شهراً يعلم بأنّ أحد الشهرين اللذين صامهما في سنتين ليس رمضاناً قطعاً؛ فيجب حينئذٍ قضاؤه، إلّا أن يعلم بسبق شهر رمضان على الشهر الذي صامه، فيكون قضاءً بالطبع؛ فلا يجب القضاء ثانياً، و يدخل في صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة.
الثالث: يجب ترتيب أحكام شهر رمضان على الشهر المظنون أنّه شهر رمضان، فيجب صومه و تجب الفطرة بعد مضيّ ثلاثين يوماً، و يحرم صوم اليوم الأحد و الثلاثين و يصلّى فيه صلاة العيد الفطر و تجب الكفّارة إذا أفطر فيه متعمّداً؛ و ذلك لحجّية الظنّ بكون الشهر شهر رمضان فيترتّب عليه أحكام شهر رمضان و لوازمه.
الرابع: إذا فرض كون المكلّف في مكان كان كلّ من نهاره و ليله ستّة أشهر فما وظيفته بالنسبة إلى صلاته و صومه؟ ففيه وجوه:
الأوّل: أن يكون المدار في صلاته و صومه البلدان المتعارفة المتوسّطة؛ فيصوم عند طلوع الفجر عندهم و يفطر عند غروبهم، فيصوم بصومهم و يصلّي في أوقات صلواتهم.
الثاني: سقوط التكليف بالصلاة و الصوم؛ لانصراف أدلّة التكاليف إلى