مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - التاسع إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الحلق و كذا لو أدخله عبثا
و كذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلا يجب عليه القضاء (٦٨). و الأحوط الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة (٦٩)، و ابتلعه متعمّداً فلا قضاء عليه. و تدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن رجل نسي فأكل و شرب ثمّ ذكر، قال
لا يفطر، إنّما هو شيء رزقه اللَّه، فليتمّ صومه[١]
و نحوها غيرها من روايات الباب.
(٦٨) نسب إلى المشهور عند أصحابنا عدم وجوب القضاء فيما لو تمضمض للوضوء مطلقاً سواء كان لغاية صلاة واجبة أو مندوبة، أو كان لا لغاية بل بما أنّه مستحبّ نفسي فلو توضّأ و تمضمض و دخل الماء في حلقه فلا قضاء عليه. و يدلّ عليه إطلاق ذيل موثّقة سماعة المتقدّمة
و إن كان في وضوء فلا بأس به.
(٦٩) وجه الاحتياط في الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة و أنّ عدم وجوب القضاء منحصر فيما كان دخول الماء في الحلق في ضمن هذا الوضوء فقط، هو صحيحة حمّاد المفصّلة بين الوضوء لصلاة فريضة و الوضوء لصلاة نافلة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الصائم يتوضّأ للصلاة فيدخل الماء حلقه، فقال
إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء و إن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء[٢].
و لا يخفى: أنّه من المحتمل إعراض المشهور عن هذه الصحيحة؛ لذهابهم على عدم وجوب قضاء الصوم فيما دخل الماء في الحلق في مطلق الوضوء كما مرّ،
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٧٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٣، الحديث ١.