مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٠ - (مسألة ١) يكره للصائم أمور
و خصوصاً مع العلم بوصوله إلى الدماغ أو الجوف (١١)، بل يفسد الصوم مع التعدّي إلى الحلق (١٢).
و منها: شمّ الرياحين (١٣)، و لا يجوز للصائم أن يتسعّط[١]. و لا منافاة بين قوليه؛ لحمل قوله: «لا يجوز» على الكراهة.
السادس: الجواز بدون الكراهة. نسب إلى ابن جنيد.
و المختار عندنا الكراهة ما لم يدخل الحلق جرمه؛ لموثّقة ليث المرادي أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصائم يحتجم و يصبّ في اذنه الدهن، قال
لا بأس إلّا السعوط فإنّه يكره[٢].
و خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي (عليه السّلام) قال
لا بأس بالكحل للصائم، و يكره السعوط للصائم[٣]
، هذا بناءً على حمل الكراهة على معناه الظاهر لا الحرمة.
(١١) و لعلّه لكونه القدر المتيقّن.
(١٢) و ذلك لصدق الشرب عليه، و مع العلم بالوصول و العمد إليه يوجب الكفّارة.
(١٣) هذه المسألة إجماعية، و يدلّ على أصل جوازه صحيح محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الصائم يشمّ الريحان و الطيب؟ قال
لا بأس به[٤].
و صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الصائم يشمّ
[١] الفقيه ٢: ٦٩/ ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٧، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٧، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٩١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٢، الحديث ١.