مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٢ - (مسألة ١) يكره للصائم أمور
و المراد بها كلّ نبت طيّب الريح (١٥). نعم لا بأس بالطيب، فإنّه تُحفة الصائم (١٦)،
يصومونه فكانوا في ذلك اليوم يعدّون النرجس و يكثرون من شمّه ليذهب عنهم العطش، فصار كالسنّة لهم، فنهى آل محمّد: عن شمّه خلافاً على القوم و إن كان شمّه لا يفسد الصيام[١].
(١٥) يعني ليس المراد من الرياحين خصوص نبت مخصوص. و في «القاموس»: الريحان نبتٌ طيّب الرائحة أو كلّ نبت كذلك.
(١٦) و تدلّ عليه موثّقة الحسن بن راشد قال: كان أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) إذا صام تطيّب بالطيب و يقول
الطيب تحفة الصائم[٢]
، و رواية «الفقيه» قال: سئل الصادق (عليه السّلام) عن المحرم يشمّ الريحان، قال
لا
قيل: فالصائم؟ قال
لا
، قيل: يشمّ الصائم الغالية و الدخنة؟ قال
نعم
، قيل: كيف حلّ له أن يشمّ الطيب و لا يشمّ الريحان؟ قال
لأنّ الطيب سنّة و الريحان بدعة للصائم[٣].
و رواية «الخصال» عن الحسن بن علي (عليه السّلام) قال
تحفة الصائم أن يدهن لحيته و يجمّر ثوبه، و تحفة المرأة الصائمة أن تمشط رأسها و تجمّر ثوبها
، و كان أبو عبد اللَّه الحسين (عليه السّلام) إذا صام يتطيّب و يقول
الطيب تحفة الصائم[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٩٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٢، الحديث ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٩٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٢، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٩٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٢، الحديث ١٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٩٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٢، الحديث ١٧.